حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

214

منتهى الأصول

ولذلك تجري البراءة في الجز المشكوك الجزئية لان وجوب سائر الأجزاء معلوم ووجوبه مشكوك فيه وأما في باب القيد والمقيد فلا تنبسط الإرادة وليس هناك للذات وجوب وللقيد وجوب بل لهما وجوب واحد وتعلقت بالمجموع إرادة واحدة غير متحصصة بحصص متعددة ولذلك لا تجري البراءة بالنسبة إلى القيد إذا علم إجمالا بوجوب شئ بدون القيد الفلاني أو بوجوبه مقيدا بذلك الشئ بل يكون من قبيل العلم الاجمالي بين المتباينين ولذلك أيضا لا يجري حكم باب تبعض الصفقة في باب القيد والمقيد ولا تتبعض الصفقة بالنسبة إلى الجارية المغنية بأن يكون البيع صحيحا بالنسبة إلى ذات الجارية وفاسدا بالنسبة إلى وصف الغناء ويتبعض الثمن بالنسبة إليهما . والسر في ذلك كله أن القيد والمقيد موجودان بوجود واحد عرفا وإن كان بالدقة العقلية لكل واحد منهما وجود لان وجود العرض غير وجود الجوهر ومعلوم أن ما نحن فيه من قبيل القيد والمقيد لأن المفروض في كلام هذا القائل هو أن متعلق الإرادة هو ذوات هذه الطهارات الثلاث مقيدة بأن يكون إتيانها بمحركية أمرها المتعلق بها فليس قصد أمرها أي كونه محركا لاتيانها الا قيدا لمتعلق الإرادة وليس من أجزاء المتعلق نعم هو جز تحليلي عقلي مثل الرقبة المؤمنة . وأما ( ثانيا ) فلما تقدم في مبحث التوصلي والتعبدي من أن الموضوع للتكليف بكلا معنييه أي بمعنى المكلف وشرائطه من كونه عاقلا بالغا حرا مستطيعا مثلا كما في توجه تكليف الحج وبمعنى متعلق المتعلق كالسادات والعلماء في قوله أكرم العلماء والسادات لا بد وأن يؤخذ مفروض الوجود في الرتبة السابقة على الحكم حتى يحكم عليه ففي المثالين لا بد وأن يفرض وجود الحر البالغ العاقل المستطيع حتى يحكم عليه بوجوب الحج وأيضا لا بد وأن يفرض وجود العلماء والسادات حتى يحكم بوجوب إكرامهما فلا يمكن أن يتحقق الشئ الذي لا بد وأن يكون في الرتبة السابقة على الإرادة بنفس الإرادة . و ( منها ) - تقسيمه إلى تعييني وتخييري ، فالواجب التعييني ما لا بدل له